أصدرت المنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية، برئاسة تقرير أعده الكاتب ربيع إبراهيم نائب رئيس المنظمة، تقريرًا أشادت فيه بقرار العفو الرئاسي عن 1834 نزيلاً من نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، مؤكدة أن القرار يجسد النهج الإنساني للدولة المصرية في إتاحة الفرصة أمام المستحقين لبدء حياة جديدة بعد استيفاء الضوابط القانونية واجتياز برامج الإصلاح والتأهيل.
وأكد التقرير أن المنظمة تتابع باهتمام جهود الدولة في تطوير منظومة حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن التوسع في قرارات العفو الرئاسي خلال المناسبات الوطنية والدينية يعكس نجاح السياسة العقابية الحديثة التي تنتهجها وزارة الداخلية، والتي تقوم على إعادة تأهيل النزلاء وإعدادهم للاندماج في المجتمع باعتبارهم عناصر منتجة وقادرة على بدء مرحلة جديدة من حياتهم.
وأشار التقرير إلى أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة يأتي في إطار رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي لبناء الجمهورية الجديدة، التي وضعت الإنسان المصري في مقدمة أولوياتها، وشملت تطوير منظومة العدالة الجنائية ومراكز الإصلاح والتأهيل وفق أحدث المعايير الإنسانية، بما يحقق التوازن بين تنفيذ القانون وصون الكرامة الإنسانية، ويعكس حرص الدولة على ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان والتنمية المستدامة.
وأوضح التقرير أن مركز الإصلاح والتأهيل (6) بوادي النطرون يعد من أبرز النماذج التي تعكس هذا التطور، حيث يضم مركزًا طبيًا متكاملًا، ووحدة للغسيل الكلوي، وعيادات تخصصية، وصيدلية حديثة، فضلًا عن أماكن الزيارة المجهزة، ومناطق التريض، ودور العبادة، والملاعب الرياضية، وغرف ممارسة الهوايات، بما يوفر بيئة إصلاحية متكاملة تراعي الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية للنزلاء.
وأضاف التقرير أن المركز يقدم نموذجًا متطورًا في مجال التأهيل العلمي والمهني، من خلال مبنى التعليم الفني، وفصول محو الأمية، والمكتبة الثقافية، وقاعات الحاسب الآلي، وحلقات تحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب المشروعات الزراعية، ومشروعات الإنتاج الحيواني، وورش النجارة والحدادة والتفصيل، ومصنعي الأثاث الخشبي والمعدني، بما يسهم في تنمية مهارات النزلاء وتأهيلهم لسوق العمل بعد انتهاء مدة العقوبة، ويعزز مفهوم الإصلاح الحقيقي وإعادة بناء الإنسان.
وأشاد التقرير بالجهود التي يبذلها اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، في دعم وتطوير منظومة الإصلاح والتأهيل، وبمتابعة قطاع الحماية المجتمعية برئاسة اللواء الدكتور محمود عشوش مساعد وزير الداخلية لقطاع الحماية المجتمعية، واللواء الدكتور يونس الشيخ مدير إدارة مباحث السجون، مؤكدًا أن ما تشهده مراكز الإصلاح والتأهيل من تطوير يعكس منظومة عمل متكاملة تجمع بين الانضباط الأمني والبعد الإنساني.
كما أثنى التقرير على الأداء داخل مركز الإصلاح والتأهيل (6) بوادي النطرون، مشيرًا إلى الجهود المبذولة من جانب العميد أحمد عمر، مأمور المركز، في متابعة منظومة العمل اليومية، والحرص على تنفيذ برامج الإصلاح والتأهيل، وتوفير مختلف أوجه الرعاية الصحية والتعليمية والاجتماعية للنزلاء، بما يسهم في خلق بيئة إصلاحية متكاملة تتوافق مع معايير حقوق الإنسان.
وأشار التقرير كذلك إلى الدور الذي يقوم به الرائد تامر عون، رئيس مباحث مركز الإصلاح والتأهيل (6) بوادي النطرون، مؤكدًا أن الأداء الأمني المنضبط داخل المركز يمثل ركيزة أساسية لنجاح برامج الإصلاح والتأهيل، من خلال تحقيق الانضباط وتوفير مناخ آمن يساعد على تنفيذ البرامج التأهيلية والإنسانية وفق أعلى درجات الاحترافية.
واختتمت المنظمة تقريرها بالتأكيد على أن الإفراج عن 1834 نزيلاً بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو يمثل رسالة إنسانية تؤكد استمرار الدولة المصرية في تطوير منظومة الإصلاح والتأهيل، وترسيخ فلسفة بناء الإنسان، ومنح المستحقين فرصة جديدة للعودة إلى المجتمع، بما يعزز الأمن والاستقرار ويواكب أهداف الجمهورية الجديدة في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وعدالة.


















