أمجد عثمان: بناء الـAI Studio الشخصي سيصبح مهارة أساسية.. وتعليم الذكاء الاصطناعي يجب أن يبدأ من المدارس

الخبر اليوم31 أغسطس 20266 مشاهدةآخر تحديث :
أمجد عثمان: بناء الـAI Studio الشخصي سيصبح مهارة أساسية.. وتعليم الذكاء الاصطناعي يجب أن يبدأ من المدارس

القاهرة – مصر

يرى أمجد عثمان، مستشار الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والتسويق، أن المرحلة المقبلة من تطور الذكاء الاصطناعي لن تتوقف عند استخدام أدوات مثل ChatGPT أو منصات توليد الصور والفيديو، بل ستتجه بشكل متسارع نحو بناء ما يصفه بـ “AI Studio”؛ منظومة ذكاء اصطناعي شخصية أو مؤسسية تجمع الأدوات والنماذج والمعرفة والذاكرة والعمليات في بيئة واحدة تساعد الأفراد والشركات على التفكير والإنتاج واتخاذ القرار والتنفيذ.

ويؤكد عثمان أن امتلاك وإدارة مثل هذه المنظومات سيصبح خلال السنوات المقبلة مهارة أساسية، مثلما أصبح استخدام الإنترنت والحاسب الشخصي والهواتف الذكية جزءًا طبيعيًا من الحياة والعمل.

ويقول عثمان: “المستقبل لن يكون لمن يعرف كيف يستخدم أداة ذكاء اصطناعي فقط، وإنما لمن يستطيع بناء منظومته الخاصة وتوظيف مجموعة من الأدوات والنماذج معًا لخدمة أهداف حقيقية.”

الذكاء الاصطناعي يجب أن يدخل المدارس

ويشدد عثمان على أن التحول الحالي يفرض إعادة التفكير في طريقة تعليم الأجيال الجديدة، خاصة أن الوصول إلى المعلومات لم يعد هو التحدي الأساسي كما كان في السابق.

فمع إتاحة المعرفة والأدوات المتقدمة لملايين الأشخاص حول العالم، يرى عثمان أن دور المؤسسات التعليمية يجب أن يتطور من مجرد نقل المعلومات إلى تعليم الطلاب كيفية البحث والتحليل والتحقق من المعلومات، والتعامل مع نماذج الذكاء الاصطناعي، وبناء الأنظمة والحلول باستخدامها.

ويضيف: “الأطفال الذين يدخلون المدارس اليوم سيعملون في سوق مختلف تمامًا عن السوق الذي نعرفه حاليًا. لذلك لا يمكن أن نتعامل مع الذكاء الاصطناعي كمادة جانبية أو نشاط إضافي؛ يجب أن تبدأ المدارس في التعامل معه بجدية كجزء من المناهج وطريقة التفكير نفسها.”

ولا يتحدث عثمان عن التعليم من منظور نظري فقط، إذ سبق له تدريس الذكاء الاصطناعي عبر الإنترنت لمئات الطلاب في الولايات المتحدة ودول مختلفة حول العالم، وهي تجربة منحته احتكاكًا مباشرًا بكيفية تعامل الأجيال الجديدة مع التكنولوجيا وقدرتها على استيعاب أدوات كانت حتى وقت قريب حكرًا على المتخصصين.

رحلة تكنولوجية بدأت منذ أكثر من 20 عامًا

وترجع علاقة أمجد عثمان بالتكنولوجيا إلى عام 2003، عندما بدأ دراسة تقنيات الشبكات والبنية التحتية من خلال مسارات MCSE وCCNP، قبل أن يبدأ مسيرته المهنية في مجال الدعم الفني لدى Microsoft.

ومع التحول الكبير الذي شهده الإنترنت خلال السنوات التالية، انتقل عثمان من المجال التقني إلى التكنولوجيا والإعلان الرقمي، ليعمل في مجالات مرتبطة بـ Facebook Advertising، ثم ينتقل لاحقًا للعمل مع Twitter Advertising، في فترة شهدت صعود منصات التواصل الاجتماعي كواحدة من أهم قنوات الإعلام والتسويق عالميًا.

وامتدت تجربته لاحقًا إلى المملكة العربية السعودية من خلال العمل مع Modern Electronics خلال فترة إطلاق جهاز PlayStation 5، في واحدة من أبرز عمليات إطلاق المنتجات في قطاع الألعاب والترفيه الرقمي عالميًا.

هذا التنقل بين البنية التحتية والتكنولوجيا، والدعم الفني، والإعلان الرقمي، ومنصات التواصل الاجتماعي، والألعاب، والتعليم، وصولًا إلى الذكاء الاصطناعي شكّل رؤية عثمان الحالية تجاه المرحلة المقبلة.

فرصة لمصر في عصر الذكاء الاصطناعي

ويرى عثمان أن مصر تمتلك عددًا كبيرًا من الكفاءات والخبرات القادرة على المشاركة في تطوير تعليم الذكاء الاصطناعي، ومساعدة المدارس والمؤسسات والشركات على الانتقال من مرحلة تجربة الأدوات إلى مرحلة بناء أنظمة AI حقيقية قابلة للاستخدام في العمل والتعليم والإنتاج.

ويعتبر عثمان نفسه واحدًا من الكفاءات المصرية المستعدة للمساهمة في هذا الاتجاه، سواء من خلال الاستشارات، أو التدريب، أو تصميم وبناء AI Studios للأفراد والمؤسسات، أو التعاون مع الجهات التعليمية لتطوير طرق أكثر عملية لتعليم الذكاء الاصطناعي للأجيال الجديدة.

ويختتم عثمان رؤيته قائلًا:

“المعلومة أصبحت متاحة للجميع تقريبًا، والأدوات أصبحت متاحة للجميع أيضًا. الفارق في المستقبل لن يكون فيمن يستطيع الوصول إلى الذكاء الاصطناعي، بل فيمن يعرف كيف يفهمه، ويبني به، ويوظفه لصناعة شيء له قيمة.”

عن أمجد عثمان

أمجد عثمان متخصص في التسويق والتكنولوجيا ومستشار في مجال الذكاء الاصطناعي، ويتمتع بخبرة تمتد لأكثر من عقدين عبر قطاعات التكنولوجيا، والإعلان الرقمي، ومنصات التواصل الاجتماعي، والألعاب، والتعليم. شملت مسيرته خبرات مرتبطة بـ Microsoft وFacebook Advertising وTwitter Advertising وModern Electronics، إلى جانب تدريس الذكاء الاصطناعي عبر الإنترنت لمئات الطلاب من دول مختلفة.

الاخبار العاجلة