عاجل

د.على عواد المحامى بالنقض : عدم وجود نقيب المحاميين فى جلسة جنوب أفريقيا ضد إسرائيل كارثة لاتغتفر



كتبت هدي العيسوي

منذ أن أقامت جنوب أفريقيا دعوى قضائية ضد إسرائيل وإتهامها بإرتكاب إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطينى وهناك تساؤل يدور فى الشارع المصرى حول عدم وجود تمثيل مصرى من نقابة المحاميين فى الجلسة الأولى لتلك القضية وقد طرحنا هذا التساؤل على الأستاذ الدكتور على عواد المحامى بالنقض والمرشح لعضوية مجلس نقابة المحاميين لعام 2024 والذى شرح لنا رؤيته لتلك القضية ولدور نقابة المحاميين بها كما تحدثنا معه عن تصور البعض عن عدم تطبيق القانون على الجميع بنفس المعايير.

كيف ترى عدم قيام دولة عربية برفع دعوى قضائية ضد إسرائيل بمحكمة العدل الدولية ؟
دعنا ننظر للأمر من جهتين .. الأولى هى نظرة إيجابية حيث أن جنوب أفريقيا دولة غير عربية بل والأهم أن هناك مصالح مشتركة بينها وبين إسرائيل ومع ذلك لم تتهاون فى رفع تلك القضية التى كان لها صدى كبير فى العالم كله حيث أن تلك الدعوى أظهرت أن القضية ليست عربية فقط ولكنها دولية بالإضافة الى أن جنوب أفريقيا لها خبرة طويلة وتجربة مهمة جدا فى اللجوء للقضاء الدولى أما الجهة الأخرى فهى بالتأكيد فيه سلبية وذلك بسبب عدم إستنفار الدول العربية أو على الأقل محاولة إستنفاذها لكل السبل المتاحة للحفاظ على الشعب الفلسطينى .
آليس غريبا أن فلسطين نفسها لم يسبق لها اللجوء للقانون الدولى ضد إسرائيل؟
لأن الولايات المتحدة مارست ضغوطا كبيرة على الشعب الفلسطينى حتى لايلجأ الى القانون الدولى وذلك لأن أمريكا تقدم لإسرائيل بجانب الدعم العسكرى الدعم القانونى والسياسى أيضا.

لماذا لم نرى أى تضامن من نقابة المحاميين المصريين مع القضية ؟
دعنى أصنف عدم تضامن نقابة المحاميين المصريين لتلك القضية شديدة الأهمية بأنه كارثة ولكن الكارثة الأكبر أنه طبقا للبروتوكول الذى تم على أساسه إنشاء إتحاد المحامين العرب أن نقيب محاميين مصر هو نفسه رئيس إتحاد المحاميين العرب بقوة هذا البروتوكول وبالتالى فالطبيعى أن هذا النقيب هو الممثل الأول لنا كمحاميين بشكل خاص وللمصريين بوجه عام بل وممثل للدول العربية كلها وأنا كنت أتخيل أنه سيكون موجود فى قاعة الجلسة ولو بشكل شرفى على الأقل لأن هذا التواجد لو كان حدث فطبيعى أنه سيصدر لنا حالة من التفاؤل أننا مازال لنا دور وتواجد لكن حتى هذا لم يحدث وأنا عن نفسى شعرت بالقهر لهذا التخاذل ولا يوجدى لدى أى تفسير لهذا الموقف سوى أنه عدم إكتراث بتلك الجرائم البشعة التى تمارس على الشعب الفلسطينى الشقيق والتى بمقتضاها تتم إبادتة بوحشية وبشاعة.

هل يطبق القانون على كل المصريين بنفس المعايير؟
القضاء المصرى لايفرق بين أحد من المصريين فالقانون يطبق بمعايير واحدة على كل الناس بمختلف فئاتهم وما جعل البعض يتبنى هذا الإعتقاد هو ظهور بعض قضايا الرأى العام التى غالبا ما يكون بها ثغرات قانونية وتلك الثغرات قد يستفيد المحامى منها لتبرئة المتهم مما يعطى إنطباع للناس أن القانون لايطبق على الجميع  أو أن الأمر به شىء مجاملة وهذا غير صحيح على الإطلاق فالقاضى يحكم وفقا للأوراق والمستندات وليس وفقا لرأيه الشخصى أو اتجاه الرأى العام وما أستطيع أن أجزم به أن السمة العامة فى القضاء المصرى تقوم على العدالة .
ما هو الدور التوعوى للمحامى فى المجتمع ؟
أعتقد أنه لايوجد حى أو عائلة فى مصر لايوجد به محامى وبالتالى لو كل واحد منهم تكلم مع الناس من حوله عن دورهم الفعلى وحقهم الدستورى فى إختيار أعضاء مجلس النواب كلا على حسب دائرته بما يضمن لهم أن هذا النائب جاء فى منصبه باختياهم ولخدمتهم وتحقيق مصالحهم فسيعرف الناس كيف يختارون من يمثلهم عن حق ولن يسمحوا له بأى تجاوز أو تهاون فى الحفاظ على حقوقهم .
كيف يمكن إصلاح أحوال المحامى بما يضمن  تحقيق العدل والحفاظ على حقوق الناس؟
المشكلة يجب أن تحل من جذورها وذلك لن يحدث إلا إذا تغيرت النظرة الى كلية الحقوق والتى يلتحق معظم الطلبة بها وفقا للمجموع فقط وهو معيار قديم يجب التخلى عنه لأن المجموع عمره ما كان دليل على أن هذا الطالب سيكون رجل قانون متميز لذا فالمفروض أن كلية الحقوق تنتقى الطلبة أصحاب المجاميع الكبيرة وبعد ذلك يجرى لهم إختبارات قبول وقدرات أسوة بكليات الفنون الجميلة مثلا وذلك لمعرفة أن كان هذا الطالب مؤهل للعمل كمحامى أو فى النيابة العامة وتتمثل تلك الإختبارات فى التأكد من صحة وسلامة إتقانه للغة العربية والإنجليزية أو الفرنسية بالإضافة الى أن التقييد بالنقابة لابد آلا يتوقف على الحصول على الليسانس فقط والأفضل عمل دورات لإعداد شباب الخريجين للعمل بالمحاماه وقد نصت تعديلات القانون على إنشاء أكاديمية دورها تأهيل الشباب للإلتحاق بمهنة المحاماة ومع الأسف الشديد هذه الأكاديمية عمليا غير موجودة لذا أنا من ضمن برنامجى الإنتخابى تأهيل الشباب حديثى التخرج ومدهم بكل الإمكانيات التى تساعدهم على تملك كل أدوات المحامى الناجح ومنها برامج تأهيل لإتقان اللغة العربية وتدريبة على كيفية كتابة المذكرة وعريضة الدعوى والوقوف أمام هيئة المحكمة .
بطء إجراءات التقاضى متوقف على المحامى أم القضاء ؟
لاهذا ولا ذاك وغالبا ما يرجع بطء إجراءات التقاضى لكثرة عدد القضايا المعروضة أمام القضاء تجعل القاضى ليس لديه الوقت الكافى لدراسة القضية مما يضطره للتأجيل حتى يقوم بدراسة أدق تفاصيلها والبت فيها بما يتوافق مع القانون وبالتالى فالتأجيل هنا لتطبيق العدل .
وماهو حل هذه المشكلة فى  قضايا الأحوال الشخصية التى يتوقف عليها مصير ألاف السيدات والأطفال ؟
بطء إجراءات التقاضى فى قضايا الأحوال الشخصية تحديدا بسبب الزيادة الرهيبة فى عدد تلك القضايا ومن ثم قد يضطر القاضى للتأجيل والحل هنا هو توسيع دائرة السادة القضاه فى مجال الأحوال الشخصية.

ماذا لو أصبحت نقيبا للمحاميين .. ماذا ستقدم للمحامين .. وما اهم القرارات التي ستتخذها؟
اولا؛ احياء لجنة الحريات لتكون خلف كل محام حال تعرضه لاي مشكلة خلال تأدية عمله.
ثانيا: انشاء صندوق لدعم شباب المحامين بمدهم بالكتب العلمية واللبس المناسب ومساعدتهم في تأسيس مكاتب أو تكاليف الزواج وغير ذلك.

ثالثا: زيادة دعم العلاج وجعله بلا حد أقصي بالنسبة لأصحاب الأمراض المزمنة.

رابعا؛ زيادة المعاشات بما يناسب الظروف الاقتصادية الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى