د. إدريس خدري يكشف أسباب «الطلاق المالي» وأسرار إدارة ميزانية الأسرة

أحمد زينهم26 أكتوبر 20262 مشاهدةآخر تحديث :
د. إدريس خدري يكشف أسباب «الطلاق المالي» وأسرار إدارة ميزانية الأسرة

أكد الدكتور إدريس خدري، الحاصل على دكتوراه الدولة في المالية، والأستاذ السابق بمعهد أطلنطا للتدبير بالولايات المتحدة الأمريكية، أن حسن إدارة ميزانية الأسرة أصبح من القضايا الأساسية التي ترتبط باستقرار الحياة الأسرية، في ظل تحديات البطالة وضعف الدخل وتراجع القدرة الشرائية وغياب الوعي المالي لدى عدد من الأسر.

 

وأوضح خدري، خلال حوار تناول تجربته الأكاديمية والمهنية ومسيرته في التأليف، أنه درّس لأكثر من 40 عامًا بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وامتدت تجربته في التدريس والتكوين إلى ثلاث قارات هي أمريكا وأوروبا، خاصة إسبانيا، وإفريقيا، مشيرًا إلى أنه خصص نحو 20 عامًا لتنفيذ أكثر من 1500 تكوين واستشارة لفائدة الأطر والموارد البشرية الإفريقية.

 

وأشار إلى أنه يشغل، وفق ما ورد في الحوار، منصب المنسق العام بالهيئة الدولية للدبلوماسية الموازية ببلجيكا، لافتًا إلى أن اهتمامه العلمي والمهني تركز على مجالات المالية والحكامة والتدبير، إلى جانب القضايا المرتبطة بالتنمية البشرية وإدارة الموارد.

 

 

«الطلاق المالي».. حين تتحول الأموال إلى سبب للخلاف

 

 

وتحدث خدري عن مفهوم «الطلاق المالي»، موضحًا أن استقرار الحياة الزوجية لا يرتبط بالعواطف وحدها، وإنما يحتاج أيضًا إلى تفاهم واضح حول المسؤوليات المالية وعادات الإنفاق.

 

ويرى أن فترة الخطوبة تمثل فرصة مهمة لمناقشة هذه الأمور بصراحة، بما يساعد الطرفين على فهم طريقة إدارة الأموال داخل الأسرة، وتجنب الخلافات التي قد تنشأ نتيجة اختلاف السلوك المالي، سواء بسبب البخل أو التبذير أو سوء إدارة المصروفات.

 

وفي هذا السياق، أصدر خدري كتابًا باللغة الفرنسية حول افتحاص ميزانية الأسر، بينما يستعد، بحسب ما جاء في الحوار، لإصدار كتاب باللغة العربية يتناول مالية الأسرة العربية، ويقدمه باعتباره دليلًا عمليًا يساعد الشباب والأسر على مراجعة المصروفات وتحسين أساليب التسيير المالي.

 

ويعتمد الكتاب، وفقًا لما أوضحه، على مفاهيم من علم النفس المالي، إلى جانب تجربته الشخصية وما جمعه من ملاحظات وحوارات مع الجمهور خلال مشاركاته في البرامج الإذاعية والتلفزيونية، بهدف تقديم أدوات عملية تساعد الأسر على التعامل مع المتطلبات اليومية للحياة.

 

واستعرض الدكتور إدريس خدري مسيرته في مجال التأليف، موضحًا أنه بدأ الكتابة عام 1992 من خلال كتاب «مراقبة أموال الدولة بالمغرب»، قبل أن تتوالى مؤلفاته حتى بلغت 26 كتابًا في مجالات المالية والتدبير.

 

وأشار إلى أنه أصدر عام 2000 أول كتاب في الحكامة بالعالم العربي، بحسب ما ذكره في الحوار، لافتًا إلى أن مؤلفاته كتبت بثلاث لغات، وتناولت موضوعات متعددة من بينها التنمية المستدامة، وتعليم الكبار، والتدقيق والافتحاص المالي.

 

وأكد أن التأليف بالنسبة له ليس مجرد نشاط أكاديمي، وإنما رسالة وقضية، معربًا عن انشغاله بما يراه من ضعف في معدلات إنتاج الكتب في العالم العربي مقارنة بدول مثل الولايات المتحدة والصين.

 

 

«معجم التنمية البشرية».. 300 مفهوم في ثلاثة لغات

 

 

ومن أبرز المؤلفات التي يعتز بها خدري كتاب «معجم التنمية البشرية»، الصادر عام 2010، وهو قاموس بثلاث لغات يضم 300 مفهوم مرتبطًا بمؤشرات التنمية البشرية التي تعتمدها المؤسسات الدولية.

 

وذكر أن الكتاب حظي بتنويه من منظمة اليونسكو والإيسيسكو والأمين العام لجامعة الدول العربية، كما أشار إلى أن الملك محمد السادس استقبل النسخة الأولى من الكتاب وتفضل بقبولها.

 

كما تناول خدري كتابه «افتحاص وحكامة المديونية الإفريقية»، موضحًا أن إعداد هذا العمل استغرق نحو 10 سنوات، في إطار اهتمامه بقضايا المالية العامة والحكامة وإدارة المديونية في القارة الإفريقية.

 

 

تجربة أمريكية امتدت من الحكامة إلى علم النفس والتواصل

 

 

وعن تجربته في الولايات المتحدة الأمريكية، أوضح خدري أن وجوده في أطلنطا أتاح له اكتساب خبرات وتقنيات في مجالات الحكامة والتدبير، فيما استفاد خلال وجوده في المعهد الدولي بواشنطن من مهارات مرتبطة بالتواصل وعلم النفس.

 

واستعاد خلال حديثه عددًا من محطات تجربته الأمريكية، من بينها زيارته لوكالة الفضاء الأمريكية، مشيرًا إلى لحظة لمس «أبولو 11»، إلى جانب زيارته لبيت جورج واشنطن والنصب التذكاري للرئيس الأمريكي أبراهام لنكولن، وهي محطات قال إنها تركت أثرًا خاصًا في تجربته الشخصية والمهنية.

الاخبار العاجلة