طرح الفنان الشاب حسام أبو المجد فيلمه القصير الجديد «سرير فاضي»، والذي يتناول من خلاله قضية اجتماعية وإنسانية تمس قطاعًا كبيرًا من المواطنين، من خلال تسليط الضوء على معاناة المرضى وأسرهم مع الحصول على الرعاية الطبية، وما يترتب على نقص الإمكانيات من قرارات قد تتعلق بحياة الإنسان.
وتدور أحداث الفيلم في أجواء مستشفى، حيث يصل «حسن» الذي يجسده حسام أبو المجد إلى غرفة والدته، ليجدها في حالة صحية حرجة، بينما تخبره الممرضة بضرورة نقلها إلى مركز خارجي وفقًا لتعليمات القسم، الأمر الذي يدفعه إلى الدخول في مواجهة مع الطبيب حول أحقية والدته في استكمال العلاج، خاصة مع وجود حالات أخرى تحتاج إلى الرعاية.
وخلال الأحداث، يناقش الفيلم عددًا من القضايا المرتبطة بالمنظومة الصحية، من بينها أزمة الأسرة داخل المستشفيات، وتكاليف العلاج، والتأمين الصحي، والفوارق الاجتماعية، إلى جانب فكرة تعامل البعض مع المريض باعتباره مجرد «حالة» أو رقم، بعيدًا عن الجانب الإنساني.
ويحمل الفيلم رسالة واضحة حول أهمية وضع حياة الإنسان وحقه في العلاج في مقدمة الأولويات، حيث يتحول الحوار بين «حسن» والطبيب إلى مواجهة فكرية حول معنى الفساد الحقيقي، ودور الطبيب والمجتمع في حماية المريض، خاصة مع تصاعد الحالة الصحية لوالدته.
وفي أحد المشاهد المؤثرة، يستعرض «حسن» تاريخ والدته التي أفنت عمرها في التعليم وتربية الأجيال، قبل أن تجد نفسها في موقف تحتاج فيه إلى من يمنحها حقها في العلاج، ليطرح الفيلم تساؤلًا حول قيمة الإنسان عندما يصبح الحصول على الرعاية الصحية مرتبطًا بالإمكانيات المتاحة.
فيلم «سرير فاضي» من تمثيل حسام أبو المجد، وتأليف وإخراج أحمد الشامي، وسوشيال ميديا مارسيلو، ويأتي ضمن الأعمال القصيرة التي تعتمد على القضايا المجتمعية والرسائل الإنسانية المباشرة، من خلال معالجة درامية تضع المشاهد أمام تساؤلات حول واقع المنظومة الصحية وحق كل إنسان في العلاج.



















