أحدث المقالات

● شاهد.. البنوك توافق علي تمويل محطات الطاقة الشمسية لمزارعي الـ ١.٥ مليون فدان ● مجموعة العجاجي بالقصيم تكرم الدكتور محمد دنانة بمناسبة تقاعدة ● استئناف عمل قنصلية تونس بالعاصمة طرابلس ● الاوقاف توافق على طلب النائب عبد الله مبروك لإشهار مسجد هربشنت و ترميم مسجد العسقلانى بقرية طنسا بنى مالو ● الاعلامى سيد عبدالوهاب يهنيء المحاسب وائل الحلواني بمناسبة عقيقة نجلته جوري ● استاذ بصيدلة المنصورة يحاضر بجامعة ترنوبل بأوكرانيا ● وفد الأكاديمية الروسية للإدارة العامة والاقتصاد يشارك بورشة عمل الاتجاهات الحديثة فى تقييم التنمية الاقتصادية بجامعة ● جهاز مدينة بنى سويف يواصل حملاته الأمنية شرق النيل لإزالة المخالفات و التعديات ● ضمن خطة محافظة دمياط لإستقرار الخدمة… تغذية دائرتين بلوحة توزيع كفر البطيخ وإنهاء مشكلات الكهرباء بالمدينة وتوابعها ● “سويلم” يشهد تكريم فائزين دمياط في مسابقة “تحدي القراءة العربي”

وليد المصري يكتب | يوم الأرض الفلسطيني

التاريخ : 29/03/2018 مشاهدة : 94
وليد المصري يكتب | يوم الأرض الفلسطيني

إن الحق لن يصبح باطلاً بمرور الزمان والباطل لن يصبح حقاً بمرور الزمان – وان عروبة أرض فلسطين حق وملكية العرب لكامل التراب الفلسطيني حق , ولكن لان الحق لم يجد قوة تحميه فكانت نكبة فلسطين عام 1948 حيث احتلت العصابات الصهيونية لأول مرة جزء من أرض فلسطين تنفيذاً لوعد بلفور وهو وعد من لا يملك لمن لا يستحق .

وفي 30 مارس عام 1976 قامت السلطات الإسرائيلية لأول مرة بمصادرة مساحات كبيرة من ارض فلسطين حيث اندلعت مواجهات حينها بين العصابات الصهيونية والفلسطينيين سقط فيها 6 من الجانب الفلسطيني وتم اعتقال المئات ومنذ ذلك التاريخ ويحتفل كل المهتمين بالقضية الفلسطينية احتفالاً رمزيا بأول حراك فلسطيني منظم ضد الجسم الإسرائيلي المحتل . واليوم ونحن امام مرحلة جديدة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني وامام تغير كبير في موازين القوي لم يبقي امامنا كعرب إلا ان نكون اخطر بتمسكنا بالقضية والأرض والحق الفلسطيني السليب امام تخازل المجتمع الدولي وخنوعه وخضوعه لإرادة إسرائيل .
لقد كانت مصر في خط المواجهة دائماً امام العدو الصهيوني ففي عهد الملك فاروق شاركت مصر بقوات رئيسية في حرب 1948 حيث فتح الجيش المصري الباب لأول مرة لقبول دفعة من الظباط المصريين أبناء الطبقة المتوسطة لكي يرسلهم في حرب فلسطين . وشائت العناية الالاهية ان تكون هذه الدفعة هم انفسهم تنظيم الظباط الاحرار فيما بعد , والذي قام في الأساس كردة فعل لما حدث في العام 1948 بعد خديعة الأسلحة الفاسدة فكانت اول قاعدة في تأسيس نواة التنظيم الذي حرر مصر من الاستعمار هو ( أن تحرير فلسطين يبدأ من تحرير مصر ) .
واستمرت مصر في معسكر المواجهة مع العدو الصهيوني وذلك إحساسا بدور القيادة والريادة الذي منحه الله لمصر علي مدار تاريخها فطالما كانت مصر هي درع وسيف الوطن العربي ضد أي عدوان خارجي فالجيش المصري هو الذي هزم الصليبيين وحرر بيت المقدس مع صلاح الدين الايوبي وهو الذي أوقف زحف المغول وهو الذي انهي علي اسطورة الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس بعد تحرير مصر من الاستعمار الإنجليزي ونشر فكر التحرر الوطني في الأقطار العربية والافريقية , ولكن القوي العظمي لم تنسي ما فعلته مصر فقامت بتسليح إسرائيل وضمان تفوقها تكنولوجيا وعسكريا لتصبح الشرطي الذي يوقف الدول العربية عند حدودها فتصبح دائما دول عالم ثالث وتتخلف عن ركب الحضارة وذلك بضرب أي محاولات للتنمية في الوطن العربي .
لقد واجهت مصر عبد الناصر العدو الصهيوني بشكل مستمر سواء في تصريحات الزعيم عبدالناصر الذي كان يقول : سنلقي بهم في البحر . او من خلال العدوان الثلاثي عام 1956 والذي شاركت فيه إسرائيل أو من خلال المواجهات الاستخباراتية والتي تفوقت فيها مصر في عهد عبد الناصر حيث تمكنت من زرع عميل مصري داخل إسرائيل وصل لمنصب وزير السياحة الإسرائيلي . وفي عام 1967 كانت مصر تمتلك جيش قوي متقدم وتقود الوطن العربي وكان لابد من كسرها ووقف مسيرة التنمية فكانت الهزيمة التي فاجئت الجميع وعندما عرضت إسرائيل الصلح علي عبد الناصر في مبادرة روجرز لم يقبل. ووافق علي بند وحيد وهو الهدنة لمدة 6 اشهر لحين بناء حائط صد صواريخ ثم عودة القتال , واعلن حرب الاستنزاف ورفع شعار لا صوت يعلو فوق صوت المعركة , وأخيرا رحل جمال عبد الناصر وهو يردد سنقاتل سنقاتل سنقاتل .
جاء الرئيس السادات خليفة لعبد الناصر ولم يكن يملك رفاهية الاختيار فالطريق حدده ورسمه عبد الناصر قبل رحيله وهو التحضير وحشد جميع القوي والجهود لتحرير سيناء من الصهاينة , وفي هذا التوقيت كان أعداء عبد الناصر من الشيوعيين وجماعة الاخوان الإرهابية وتيار الإسلام السياسي يهاجمون الرجل بانه لم يحرر فلسطين كما وعد , ولم ينجح في تحقيق وحدة عربية بل ترك لنا وطن مهزوم . ولم يصمت هؤلاء الا بعد ان اعلن الرئيس السادات عن عبور قواتنا المسلحة لشرق القناة وتدمير خط بارليف المنيع وكسر اسطورة الجيش الإسرائيلي بانه جيش لا يقهر وكل ذلك فقط في ست ساعات , وهنا استطاع السادات ان يحوز علي ثقة جمهور عبد الناصر لانه حقق حلمه وهو تحرير الأرض ولكن أعداء عبد الناصر هم انفسهم من تربصوا بالسادات حتي بعد انتصار 1973 وكانوا هم من تسببوا في اغتياله وذلك بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد , وفي الواقع هؤلاء هاجموا عبد الناصر ووصفوه بانه ملحد وضد الإسلام وعندما جاء السادات الذي اطلق علي نفسه الرئيس المؤمن وكان لديه خلفية وثقافة إسلامية تظهر في سلوكه وكلماته ولكن الإسلام السياسي هو من قتله ! ولذلك يجب ان نفهم ان هذه الفئات ليست مشكلتها مع شخص الرئيس ولكن مشكلتها مع الوطن – هدفهم الوحيد هو الحكم فمهما فعلت لن تستطيع ان تقنعهم لانهم لا يريدون ان يقتنعوا في الاساس .
لقد أدرك السادات باعتباره قائدا حقيقياً ان النصر الحقيقي علي إسرائيل هو وقف الهدف الاستراتيجي الذي أنشأت من أجله دولة إسرائيل وهو فكرة التوسع والانتشار داخل الوطن العربي بهدف تدمير الامة العربية ولذلك كان تخطيطه في الأساس يقوم علي تحرير سيناء ثم فرض واجبار إسرائيل بالقوة علي وضع حدود لها لمنع أحلام التوسع والانتشار الصهيوني الذي تحميه القوي الكبرى , واستطاع من خلال كامب ديفيد ان يضع حدود بين مصر وإسرائيل بشهادة القوتين العظمتين وهم أمريكا والاتحاد السوفيتي وكان من الممكن ان نحجم إسرائيل لو اجتمع العرب مع السادات لكنا قادرين الان علي حصار إسرائيل في مساحة ثابتة من الأرض بضمانات دولية .
الأن الوضع تغير كثيراً – الدول العربية أصبحت منهكة ومهترئة ومخترقة وإسرائيل أصبحت دولة عظمي تفرض وصايتها علي المجتمع الدولي وتمارس البلطجة الدولية واصبح لديها زراع طويل يمتد لمراكز اتخاذ القرار في أمريكا فاصبحت دولة اليهود المغتصبة للأرض العربية قادرة علي اختيار وتوجيه قرار البيت الأبيض ورئيس الولايات المتحدة الامريكية . هذا هو الواقع حتي لو رفضه كل العرب , وهذه هي الحقيقة حتي لو لم يعترف بها كل الشباب العربي, وعلينا أن نتذكر جيدا باننا لن تستطيع هزيمة عدو لا نراه , ولا نريد ان نعترف بوجوده او قوته او خطره , وهذا ما يعتمد عليه أعداء الوطن العربي في الداخل والخارج من خلال تخوين كل من يريد ان يسير في الطريق الصحيح لتحجيم إسرائيل كدولة وتهيئة الفرصة للدولة العربية المحيطة لبناء قوتها الذاتية عسكريا واقتصاديا وعلميا وثقافيا وفنيا .
اليوم وجود دولة فلسطينية وعاصمتها القدس بات ضرورة ونقطة بداية لكل المؤمنيين بالخط النضالي الذي بدأ مع عبد الناصر والسادات وياسر عرفات ولا يزال مستمر – ان القوي الفلسطينية الداخلية اخذت فرصتها بما يكفي للنضال المسلح من اجل تحرير فلسطين او حتي الضغط علي السلطة الإسرائيلية لاستكمال أي مفاوضات , ولكن كل المحاولات بائت بالفشل فالصاروخ الفلسطيني الي يصيب الذعر في إسرائيل يسقط امامه عشرات الأطفال الفلسطينيين الذين ليس لهم ذنب سوي أنهم عرب . يجب ان نفكر في مصلحة الشعب الفلسطيني اولأ ثم بعدها نفكر في كيفية استمرار الصراع العربي الصهيوني وأدوات التعامل معه , وهذه ليست خيانة في وجهة نظري بقدر ما هي تكتيك واجب لتحقيق استقرار في الداخل الفلسطيني يستحقه شعب الجبارين . ولضمان استقرار عربي شامل يضمن لنا بناء قوة عربية قادرة علي حماية مقدرات الامة العربية .
لقد قررت ان اكتب في يوم الأرض بعد ان توقفت عن الكتابة منذ ثورة 30 يونيو بعد ان جائتني رسالة من شباب صغير في السن كنت أقوم بتثقيفه سياسيا في يوم من الأيام , وأراه الان يتهمني بالتفريط والخيانة والاعتراف بإسرائيل , ولانني استشعرت الخطر علي هذا الجيل الجديد من سيطرة الجماعات الإرهابية العميلة لأجهزة استخبارات الغرب علي وعيهم ودفعهم لمعارك ليست معاركهم لانني اعرف جيداً انهم من المخلصين المؤمنيين بالعروبة ولهذا فكرت في استثمار ذكري يوم الأرض للتأكيد علي ان عروبة فلسطين حق وأن القدس عاصمة فلسطين الأبدية ويجب ان تكون , ولكن يجب أيضا ان نفهم أن أخذ الحق حرفة لا يدركها الا المؤمنين بالقضية الواثقين من نصر الله والقارئون الجيدون للاحداث بعيداً عن أي تأثير خارجي او مشاعر حتي لو كانت صادقة او جماعات مدفوعة لتحريك الصراع العربي الإسرائيلي ضد مصلحة الفلسطينيين انفسهم .

اضف رد

  • تعليقات الفيسبوك

  • تعليقات

0 تعليقات لـ “وليد المصري يكتب | يوم الأرض الفلسطيني”

  • تسجيل دخول
  • اشتراك عضو جديد

النشرات البريدية

أخبار فى صور

فيديو

اراء الكتاب