أحدث المقالات

● المرسى يدشن ميدان للشهيد تكريما الأبطال بكفر البطيخ ● حملات مكثفة بقرية الخياطة للإرتقاء البيئى والخدمى بدمياط ● لليوم الثاني على التوالي”معلموا الثانوية العسكرية بدمياط” يشاركون في مبادرة (شارك_تعلم_المجانية) لمكافحة الدروس الخصوصية ● نص إتفاق كبار عائلات طحـا البـيشه لمكافحة ظاهرة تـعاطى المُخـدرات  ● السباعى يقرر الإعفاء من غرامات التأخير للوحدات السكنية و الادارية و المهنية و يؤكد على ملاحقة المتقاعسين عن السداد ● جمعية الوادى للتنمية توفر مينى باص حديث و تساهم فى حل مشكلة المواصلات بمركز الواسطى ● بالإجماع ” محمد حرز الله رئيساً لمجلس إدارة مركز شباب الدير ببنى سويف ● “معلموا دمياط” يطلقوا مبادرة (شارك_تعلم_المجانية) لمكافحة الدروس الخصوصية ● محافظ دمياط تؤكد.. مليون و مئتي واحد وسبعون ألف جنيه قيمة مبيعات معرض الأثاث الثانى “صنع فى دمياط” خلال الخمسة أيام الأولى

وليد المصري يكتب : عن المصالحة مع الاخوان

التاريخ : 11/05/2018 مشاهدة : 200
وليد المصري يكتب : عن المصالحة مع الاخوان

المصالحة مع الاخوان أصبحت شعاراً لكل من يريد إدعاء الحكمة والخوف علي الوطن من الانقسام .  فتجد العديد من المبادرات واللقاءات  من رموز العمل الوطني والسياسي للتصالح مع جماعة الاخوان المسلمين التي لم تتولي حكم مصر أكثر من عام واحد كان مظلم وليس له ملامح .

وفي الحقيقة عندما أسمع هؤلاء أطرح علي نفسي أسئلة اعتقد انها مشروعة  وأتعجب لماذا لم يفكر من يدعون لمصالحة الاخوان في هذه التساؤلات ؟

  • لماذا لم تخرج مبادرات مثل هذه للتصالح مع أعضاء الحزب الوطني المنحل علي سبيل المثال مع العلم انهم حكموا ما يزيد عن ثلاثون عاماً ؟

  • هل يجوز التصالح بين الدولة والافراد حتي لو كانوا جماعة أو حزب ؟

  • أليس التصالح يكون بين الأطراف المتكافئة ! فمن المنطقي ومن المقبول مثلا أن نسمع عن مبادرات لمصالحة الدولة المصرية مع الدولة القطرية أو مصالحة الرباعي العربي مع دولة قطر رغم انني لا اتبني هذه الدعوة , ولكن ما الهدف من تضخيم حجم جماعة الاخوان وتصويرها انها دولة موازية أو دولة داخل الدولة ؟

في الحقيقة قررت أن اكتب عن المصالحة ليس من باب الناقد أو المؤيد ولكن من منطلق الباحث خاصة وأنني امتلك معرفة عملية بجماعة الاخوان من خلال الممارسة السياسية . فلقد تفتح وعيي علي الفكر الناصري مبكراً , وبالتالي كنت نداً للاخوان وصديق أحيانا لانني امتلك موروث ثقافي إسلامي يجعلني عنصر جاذب لهم لكي أكون علي قوائم استقطابهم وهي المحاولات التي لم تنجح ابداً بفضل التأصيل الفكري للمشروع القومي العربي الذي كان يملك ويسيطر ويهيمن علي وجداني ولا يزال . اصطدمت بالاخوان أول مرة في 2008 في المؤتمر الدولي لمكافحة العولمة والامبريالية بنقابة الصحفيين ولاحظت انهم الاقوي في القوي السياسية والجميع يتحاشاهم ولكن الشخصية الصعيدية كانت تطغي علي تصرفاتي وبطريقة الرذالة وجدتي اقف في طابور الاخوان وهم يوزعون الاعاشة ( وجبات ساخنة )  وعندما جاء دوري وجدت شاب في سني تقريبا ينظر لي باستهجان وقال : انت لست من الاخوة ! فأجبته انا اخوك في الإسلام ومن الصعيد واعتبرني عابر سبيل . فاجابني بابتسامة اخوانية عفواً هذه اعاشة الاخوة فقط – فكان ردي عليه ببساطة لذلك انا لست اخوانياً .

لقد كان مسؤل قطاع طلاب الاخوان بجامعة عين شمس وقرر ان يدير معي حوار بعد ان استفزه موقفي وجاء لي باستمارة استبيان لتوضيح رأيي في جماعة الاخوان , وكتبت له جماعة الاخوان تحتكر الدين فغضب وقال ناقشني قلت له انا قومي عربي ناصري ولن نتفق , ولا داعي للناقش ولكنك لو قرأت رسائل حسن البنا نفسه ستجد ان الجماعة تسير علي خطه بأستيكة  .. فهو دعوي وانتم ساسة – هو فكر في تمكين الإسلام وانتم تفكرون في تمكين الجماعة – هو إصلاحي وانتم جزء من اليسار الان وتستهدفون الوصول للسلطة فقط وبأي ثمن .

وفي العام 2009 جمعني لقاء بقيادات الشباب والطلاب الاخوان ونحن نؤسس جبهة طلاب مصر لاحياء ذكري يوم الطالب العالمي وفي الاجتماع الذي حضره مسؤل الطلاب شريف ومسؤل الشباب محمد القصاص عاملني الاخوان بعنف شديد في الوقت الذي كنت اتعامل معهم برفق لاني كنت امثل الطلاب الناصريين وكان عددهم قليل جداً , وقال لي مسؤل الاخوان جملة لا أزال اتذكرها – انت مغرور زي عبد الناصر بتاعك , ويجب ان تفهم اننا جماعة الاخوان ولا نحتاج للتنسيق مع أحد ولكن نفعل ذلك فقط من اجل الديمقراطية . ولم أعقب علي الجملة وردي كان انني موافق علي كل شروطكم , وفي يوم المؤتمر فعلت مع زملائي عكس ما اتفقنا عليه ورفعنا صور عبد الناصر والاعلام لم يذكر المؤتمر وكان المانشيت الرئيسي هو ” رفع صور عبد الناصر في يوم الطالب العالمي ”  مما أثار حنق الاخوان وهو الامر الذي وصل لمشادات واشتباكات بالأيدي – هذه ملامح من تجربتي الصغيرة مع الاخوان الذين يتعاملون بمنطق البلطجة وان البقاء للاقوي ونحن الاقوي عكس ما فهمته في السياسة ان البقاء للجميع لان الوطن ملك للجميع , ودور المناضل السياسي فقط هو التعبير عن رأي الأغلبية والوساطة بين الحكومة والقيادة السياسية وملايين المصريين وتنظيم الجماهير في أحزاب والتعبير عنهم عبر الأطر التي حددها القانون في مجلس النواب والنقابات وغيره .

لم أكره الاخوان يوماً لانني تعلمت ان الكره ضعف والمواجهة قوة والتسامح والتعايش قمة الابداع – لكنني أدركت خطورة الاخوان حقاً عندما حضرت اجتماع مع قيادات الجماعة في مقر حزب الكرامة وكان الاجتماع خاص بالترتيب لقافلة النائب البريطاني جورج جلوي الذي يلف العالم من أجل نصرة القضية الفلسطينة , وحينها قال مسؤل الاخوان : في أي مكان ستقف فيه القافلة في سيناء ستجدون رجالنا امامكم بوجبات جاهزة وكل ما تحتاجونه ! حينها أدركت أن سيناء لازالت محتلة من المستغل المصري بعد ان حررها الظباط الاحرار من المستعمر الأجنبي .

التعامل مع قضية الاخوان شائكة وانا أؤمن ان الحل الأمني وحده لا يكفي لانه تنظيم معقد وقد لمست هذا بنفسي , واعتقد اننا نريد توضيح الفارق بين الفرد الاخواني وهو مصري يحمل فكر وبين الجماعة ككيان . الجماعة سقطت وتم تفكيكها بضربات امنية متلاحقة ويتبقي لك الفرد الاخواني الذي يكون اسرة ومسؤل عن أطفال سيورث لهم العداء تجاه الدولة والشعب معاً لانه يؤمن انه ضحية , وفي الحقيقة هؤلاء يجب التعامل معهم من خلال الدبلوماسية الشعبية وتوضيح انه كان ضحية ولكن لقياداته التي دفعته وغرست في وجدانه انه يضحي بحياته من اجل الجماعة وليس من اجل الوطن الذي يعيش فيه . عندما نزل الاخوان في كل مظاهراتهم وحركتهم من 25 يناير وبعد ثورة 30 يونيو كانوا يخرجون لتمكين جماعتهم , اما الجماهير فكانت تخرج من اجل وطن افضل وتعديل أوضاع قائمة اعتقد انها لم تكن مقبولة حتي لمتخذي القرار انفسهم . يجب ان نشعر الفرد الاخواني اننا لسنا ضدك اذا كنت مصري مسلم متدين تصلي وتصوم وتعبد الله وتحترم القانون واننا مثلك تماماً , وان من يشعرك بالعزلة ويحصرك في كيان الجماعة هو من يريد ان يوظف عقلك وقدراتك وطاقتك واموالك واسرتك لتحقيق حلمه الشخصي .

المصالحة في وجهة نظري غير منصفة فمن يريد التصالح هم المصريون الذي عانوا من الإرهاب الفكري والمعنوي للجماعة , والمتمريدن الذي اعلنوا التمرد علي الجماعة وعانوا من اضطهاد وصل لدرجة اقتحام البيوت وضرب النار وهو ما تعرضت له انا ومقربين مني شخصياً . الاعتذار والمصالحة لن تتم بدون ان يغير الاخوان فكرهم ويعرفوا انهم ليسوا متحدثين باسم ربنا , واننا مسلمين مثلهم , وانه لا يوجد مسلم عادي ومسلم اخ ومسلم عامل ومسلم بشرطة , وان سلوكهم هذا تفتييت للاسلام وليس قوة . يجب ان يتخلي الاخوان تماماً عن أفكار سيد قطب التي تكفر كل المجتمع ماعادا هذه الجماعة , ويجب ان يجيبوا علي سؤال : هل هم جماعة من الإسلام ام جماعة الإسلام ؟ يجب ان يعرف قيادات الجماعة ان الشعب المصري يمكن ان يختلف ولكن بأدب , وداخل اطار الوطنية المصرية وبدون عنف , ولكن ما فعله الاخوان ليس فيه أي شيء من فقه الاختلاف الذي نادي به الإسلام نفسه .

 انا احد الأطراف الوطنية التي تنادي بوحدة الشعب المصري بدون تصنيفات وأري ان أجمل لقب يمكن تحصل عليه هو انك مصري حتي لو انك غير راضي عن أسلوب المعيشة اليومية والحياتية لانني أؤمن ان مصر هي الدولة القائدة حتي لو تعثرت وهي الرائدة حتي لو تخلفت عن الركب وهي المنارة والبوصلة للعرب والمسلمين حتي لو أرهقتها أزماتها الداخلية , وقد طرحت ملف الدبلوماسية الشعبية مع المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية ووعدني ان يكون هناك اهتمام بهذا المجال , وفي النهاية يجب ان نفهم جميعا مهما كانت أفكارنا السياسية أو انحيازنا الديني اننا نعيش في وطن واحد وبالتأكيد فان عدونا واحد , وان أي محاولات بيننا للفتك والانقضاض علي بعضنا البعض لن يصب إلا في مصلحة أعداء الوطن , وكل محاولات للتناغم والذوبان واقصد ذوبان الفرد في الدولة وليس المصالحة فهذا سيجلنا نصنع جدل اجتماعي اعتقد انه سيكون قادر علي حل مشاكل كل المصريين  – وأخيراً اثبت لي ولائك لوطنك ومصريتك وعروبتك لكي اقبلك واحترمك ولا ترهبني باخوانيتك لكي ادعوا للمصالحة .

اضف رد

  • تعليقات الفيسبوك

  • تعليقات

0 تعليقات لـ “وليد المصري يكتب : عن المصالحة مع الاخوان”

  • تسجيل دخول
  • اشتراك عضو جديد

النشرات البريدية

أخبار فى صور

فيديو

اراء الكتاب