أحدث المقالات

● برلماني يشيد بجهود الحكومة ومحافظ البحر الأحمر ويؤكد: المحافظة تشهد تنمية حقيقية في عهد السيسي ● «المشاط» تتفقد عددًا من المشروعات الزراعية الممولة من الوكالة الأمريكية وبرنامج الأغذية العالمي بمحافظة الأقصر.. وتفتتح توسعات محطة الصرف الصحي (انفوجراف) ● رئيس الوزراء يتابع الجهود المبذولة لتركيب العدادات مسبوقة الدفع لخدمات الكهرباء والغاز والمياه ● وضع اللمسات النهائية لمتحف كفر الشيخ تمهيدا لافتتاحه الوشيك ● “الهجرة” تعلن عددًا من الضوابط للتواصل مع تجمعات المصريين بالخارج عبر منصاتهم الفاعلة على مواقع التواصل الاجتماعي ● أبوالمكارم على رأس مقاعد مستقبل وطن الفردية بدير مواس بالمنيا ● فايف سيزون للنظارات تطلق حملتها التوعوية تزامنا مع العام الدارسي وعودة القطاعات بعد جائحة كورونا ● مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعاً عند مستوى 8337.88 نقطة ● البورصة المصرية تختتم تعاملات نهاية جلسات الأسبوع بتباين المؤشرات

محمد حلمي يكتب : أنا والمكان .. المكان بأهله

التاريخ : 02/02/2020 مشاهدة : 430
محمد حلمي يكتب : أنا والمكان .. المكان بأهله

ليس اعز واحب الي الإنسان من المكان الذي نشأ فيه ،، وخطى خطواته الأولى على ترابه.

هذا المكان لا يزدان في ذاكرتي الا بأشخاص منهم القريب لي والبعيد ، منهم من تعودت ان أراه جالسا في مكانه ولم اقترب منه يوما.

بعد عمر تعدي الخمسين عاما وغربة طويلة عن موضع نشأتي اجدني أقف أمام نفسي محاسبا هل كان صواب ما اخترته او استخرته ان اقضي كل هذا الوقت بعيدا عن مكان نشأتي.

انتابني شعور استعدائي، ان عزة نفس المكان،تأبى الا ان تعاقبني على تركه كل هذه السنوات ،يعاقبني ويلفظني يفقدني ارتباطي به، كل يوم يقطع فتيلة من حبل تواصلي معه.

يعرفني جيدا، يعرف انني لا اتذكره الا بمن فيه ، يفقدني علامات المكان ومن يزينه في نظري يفجعني كل يوم في عزيز او قريب او صديق أو حتى ذو ذكرى سيئة معي.

المكان يثور في وجهي كل يوم تقريبا بخبر جديد اجهش على بفراق الاحباب.

يريد أن يقبر ذكرياتي لأعيش في عالم افتراضي اخر، اعيش مع ذكريات ناس قد فارقونا اجتر مواقفهم وكلماتهم، حتى التي لم أعي بعضها الا بعد فراقهم، وذكريات لا تنسى، يعاقبني حتى بمواقف واختيارات لم اكن صائبا فيها.

يضعني المكان دائما في مقارنة هل ما اخترته عوضني عنه؟ هل ما جنيته إنساني مكانيالأول؟

المكان يبارزني كل يوم بفقد عزيز او بتجاهل صديق أو خزي قريب أصبح حتى لا يريد أن ارجع اليه محمولا على الأكتاف.

ولكني دوما اقنع نفسي ما يهمني فيه، طالما انه بعد فقد رموز المكان فقد أصبح يتساوى عندي مثله مثل أي مكان، اصبح مبهما واختصرته بتسميته مكان.

أيها المكان ،لقد افقدتني الشيخ والمؤذن والمعلم والبائع والحلاق ،افقدتني حتى بعض اقراني

ضاعت مني بعض اركانك فلن تطالها قدمي مرة أخرى لحاجة فيها، تصغر صورتك تبهت معالمك،ارفضك في بعض الأحيان.

أيها المكان سأعود اليك، فكلما أنوي الاستغناء عنك، تثور نفسي عتبا ويأخذني الحنين إليك ، واتحداك سأعود إليك يوما مترجلا او حتى محمولا على الأكتاف فبين ترابك يرقد الاحباب وعلى أرضك يمشي امتدادهم من الأبناء والاحفاد

الي لقاء أيها المكان

اضف رد

  • تعليقات الفيسبوك

  • تعليقات

0 تعليقات لـ “محمد حلمي يكتب : أنا والمكان .. المكان بأهله”

  • تسجيل دخول
  • اشتراك عضو جديد

النشرات البريدية

أخبار فى صور

فيديو

اراء الكتاب