أحدث المقالات

● ببا المستقـبل تشارك الشئون الإجتماعية فى تنفيذ مبادرة ” أنت اقوى من المخدرات ” بمركز ببا ● بعد 6 شهور من سرقتها مباحث منية النصر تعيدسيارة لمالكها بالعبور . ● فى إطار استعدادات المحافظة لاستقبال عيد الاضحى المبارك .. إقامة عدد ٤ منافذ لبيع اللحوم بمركز ومدينة دمياط ● محافظ دمياط يقرر اجراء حركة تنقلات بالإدارة الهندسية بالوحدة المحلية لمركز ومدينة الزرقا ● “سويلم”يجتمع بمديري عموم الديوان والادارات التعليميه استعدادا لبداية العام الدراسي الجديد ● تشكيل لجنة خماسية لاستلام أعمال محطات الصرف الصحي بعدد من قرى دمياط في موعد أقصاه نهاية سبتمبر القادم ● “وكيل تعليم دمياط ” يعقد اللقاء الجماهيري الأسبوعي ويؤكد ان لا مجاملة ولا محسوبية فالجميع سواء أمام القانون ● شريف رستم يكتب : الكرامة .. مُصطلح غائب عن الفهم !! ● انطلاق تدريب مهارات التدريس الصفي لمعلمي رياض الأطفال على نظام التعليم الجديد بدمياط

عبد الموجود دسوقي يكتب : تقيدات الغربة

الكاتب : فوزي بدوى التاريخ : 24/03/2018 مشاهدة : 245
عبد الموجود دسوقي يكتب : تقيدات الغربة

حينما تبعد عن وطنك حيث الأهل والأصدقاء وزملاء العمل تختلف رويدا رويدا رؤيتك لمشاهد الوطن الأم ولو منحك إيقاع الحياة الفرصة لمتابعة دقائق وتفاصيل تلك الرؤية فستجد دوما ما يستحق السرد والتوقف أمامه.
أعترف أنا شخصيا أن ثلاث سنوات فقط بعيدا عن “معمعة” الانغماس في التفاصيل اليومية للحياة السياسية بمصر قد أثرت بعمق على تقييمي لكل من عرفتهم بحياتي ليس من زاوية “تصنيفهم” ولكن بالأساس من جهة “التصالح” معهم فلم أعد راغبا أو ساعيا للتشاحن معهم على كل شيء بل صرت أقرب للإغضاء حينما يحل الاختلاف إلا بالطبع إذا ما انتهك أحدهم المحرمات الأخلاقية التي لا يقبل تجاوزها بالقول أو الفعل وعندها ربما أفضل وهذا حدث كثيرااا أن ألغي صداقتهم وبدون تأنيب أو عتاب عملا بالمثل الشعبي “لا تعاتب العايب ولا ترقع الدايب”
حدث لدي تحول أراه جوهريا في طريقة التفكير والحكم على الأمور ولست على يقين إن كان ذلك بسبب الغربة والبعد عن تفاصيل الأشياء وزيادة التركيز على الصور الكبيرة أما أنه عامل السن والإحساس بدنو الأجل..
هذا التحول يمس “المدى الزمني” لرؤية الأمور في مسار تطورها من الأمس البعيد إلى الغد القريب والبعيد.
صرت أرى كل شيء متصلا بجذور قديمة وأجد متعة لا حدود لها في استقصاء تلك الجذور والتمعن في معانيها الفلسفية ولا أنزعج كثيرا من الأخطاء والأشياء التي لا أتفق معها فهي باعتبار التطور مصيرها إلى زوال في إهاب تطور مجتمعي حال اكتمال أشراطه وذلك التطور ليس رهنا برغبتنا أو بأقوالنا ونصائحنا وتحذيراتنا….بالجملة لم تعد لدي تلك “العجلة التي هي من الشيطان” في إقناع أحد بوجهة نظري مثلا خلال جلسة أو يوم أو شهر حتى ولا حتى بكل مفردات وجهة النظر تلك
يتسع أفق المدى الزمني وكأنني على يقين من أن الأمور الجيدة ستحدث على المدى الذي لن يقدر لي أن أكون حاضرا بالحياة فيه.
وفي الغربة تدمن تأمل الناس وسلوكهم وتشغل نفسك أحيانا بالبحث عن دوافع هذا السلوك ولأن الوجوه تتكرر فمن المفيد أن تكون قد وصلت لخريطة سلوكية لكل شخص تشمل أصوله وبيئته ومعتقداته وأزماته وعقده النفسية (فراغ وفضا بعيد عنكم).
وتبعا لذلك فالمصريون في الغربة صنفان كبيران:
صنف غادر مصر بحثا عن سعة من المال يستعين بها لإعادة صياغة معيشته بمصر
وصنف ٱخر هرب من فشله في التعايش مع واقعه بمصر(وظيفيا /أسريا/عاطفيا/سياسيا)
الصنف الأول يختلف في تقييمه للأوضاع في مصر ومستقبل البلاد مابين التفاؤل والتحفظ والتشاؤم ولكنه يبقى يمني النفس أن تسير الأمور إلى الأفضل وهؤلاء لا يقبلون لأحد من غير المصريين كلمة نقد حتى بحق من يختلفون معهم بمصر
أما الصنف الثاني وعن ملاحظة تجريبية دقيقة فهم يتمنون حرفيا أن “تولع مصر باللي فيها” ولا بأس لديهم أن يلتحقوا “بالمشاتم” التي تنصب للنيل من كل مصر حكومة ومواطنين رجالا ونساء طالما كان ذلك يبرر ويعزز خيارهم في الهروب من مصر

اضف رد

  • تعليقات الفيسبوك

  • تعليقات

0 تعليقات لـ “عبد الموجود دسوقي يكتب : تقيدات الغربة”

  • تسجيل دخول
  • اشتراك عضو جديد

النشرات البريدية

أخبار فى صور

فيديو

اراء الكتاب