أحدث المقالات

● تهنئة من أسرة الخبر اليوم للضابط ” محمد ثروت ” لترقيته لرتبة رائد ● مقتل عضو في حماس في ضربة جوية إسرائيلية على قطاع غزة ● مدير أمن بني سويف يكرم العقيد هشام لطفي مأمور الفشن ● مشاركة جامعة المنصورة بالمعرض التعليم العالى  للبرامج  المتميزة بالجامعات المصرية   ● زيارة لفريق من  هيئة الرقابة النووية والاشعاعية لقسم الطب النووى بجامعة المنصورة ● إستكمال أعمال توصيل الغاز بكفر سليمان في أولويات مناقشات محافظ دمياط مع رئيس شركة الغاز ● أوائل الثانوية الأزهرية اليوم في ضيافة الإعلامي ملهم العيسوي ● افتتاح فعاليات المؤتمر الحادى عشر لقسم الباثولوجيا الاكلينيكية بطب المنصورة ● بالصور والفيديو .. تعدي على عامل بريد وأسرته بالدقهلية

“أخلاق التقدم” : كتاب جديد للخشت يناقش أزمة التخلف

التاريخ : 28/09/2016 مشاهدة : 377

لماذا تقدمت دول لا تأخذ بالدين وتخلفت دول تنسب نفسها إلى الدين؟

صدر مؤخرا كتاب “أخلاق التقدم” للكاتب المصري د. محمد عثمان الخشت عن (دار نيو بوك) للطباعة والنشر والتوزيع بالقاهرة. ويدخل  هذا الكتاب في صميم إشكالية التقدم والتخلف، ويلقي الضوء على أسباب تخلفنا وكيف ترجع في المقام الأول إلى سيادة أخلاق التخلف المسيطرة على سلوك المواطن والتدين الزائف الذي يحكم التعاملات الإنسانية والتجارية. ويكشف عن التحايل والاهمال وعدم اتقان العمل وغيرها من السلوكيات التي تسيطر على الأفراد وبالتالي تفسد الاقتصاد، ويرى الخشت أن “الثقة والصدق وسائر الأخلاقيات” ليست مجرد فضائل لدخول الجنة بل أركان للاقتصاد الناجح.

ويقدم الخشت “أخلاقيات التقدم” بوصفها الأساس الذى لا يقوم بدونه أى مشروع نهضوى كبير. وأخلاق التقدم هى أجندة أخلاقية تحتوى على مجموعة من السلوكيات والممارسات والأساليب التى لا غنى عنها لتحقيق التقدم فى معناه العام؛ التقدم الحضارى والثقافى والعلمى والسياسى الذى يصنع مجتمع الرفاه والعدل فى عالمنا العربى الإسلامى بصفة عامة وفى مصر بصفة خاصة. ويبين المؤلف الحاجة الماسة إلى فلسفة للفعل والعمل لا للكلمة والنظر، فلسفة للتقدم، ومن ثم فلسفة للأخلاق، لكنها ليست أخلاق النظريات الفلسفية المجردة، وإنما أخلاقيات قابلة للتنفيذ؛ أخلاقيات لتقدم الشعوب.

من هنا جاءت أصالة هذا الكتاب في تقديم أساس للنهضة والتقدم. فهو يقدم لنا أخلاقيات قابلة للتنفيذ وتحقيق تقدم الوطن، وهي أخلاقيات لصيقة بالواقع والحياة الإيجابية، ويمكن تنفيذها بعيدا عن المثاليات غير ممكنة التحقيق, ويؤكد على ضرورة وجود ضمانات تُمكِّن أصحاب الأخلاق من تحقيق السعادة فى هذه الدنيا وألا يقتصر جزاؤهم على الثواب فى حياة لاحقة، وهو حلم الفلسفة بأن يكون الفضلاء سعداء والأشرار تعساء فى حياتنا الدنيا. ومثل أن ترتبط سعادة الفرد بسعادة المجتمع، فلا يكون الفضلاء أغرابًا فى مجتمعاتهم أو قاطنين فى أبراج عاجية. ومثل تقديم الأخلاق التى تمنع التحايل فى تفسير الخير والشر، وهى من أكبر الآفات الفكرية يمارسها الإنسان في المجتمعات المتخلفة.

ويناقش الكتاب الدين، وعلاقته بالأخلاق والتقدم، ويتساءل :لماذا تقدمت دول لا تأخذ بالدين وتخلفت دول تنسب نفسها إلى الدين؟ويتكون الكتاب من سبعة فصول، ينتقل فيها المؤلف من الأخلاق إلى فلسفة الأخلاق.ثم من الرؤية الأخلاقية للحياة إلى الأخلاق التطبيقية. كما يحلل مفهوم «الواجب»وفاعليته كدافع أخلاقى يضع السلوك الإنسانى فى إطار العقل والضمير. ويقف طويلا عند الشروط الأولية لأخلاق التقدم..

ويؤكد الخشت أن فلسفات الأخلاق التي قدمها الفلاسفة لا تصلح كأساس لأخلاق التقدم، إذ اهتمت بالجانب النظرى فقط من القضية. ويعقد مقارنة بين مجتمعات التقدم ومجتمعات التخلف، ويخرج منها بأن شروط التقدم هى: بيئة تنافسية عادلة، وتقديس الحرية، والضمير، وقانون عادل، وتقديس ثقافة التنمية والإنتاج.

ويرى المؤلف أن أخلاق التقدم لا تعنى تأسيس أيديولوجية جديدة، بل تعنى الاتفاق حول قيم ملزمة ومعيار ثابت ومواقف شخصية أساسية لا يمكن لأية جماعة تهديدها عاجلًا أو آجلًا عبر الفوضوية أو الديكتاتورية. ويؤكد على مبدأين أساسيين تقوم عليهما منظومة الأخلاق التقدمية؛ وهى أن كل فرد ينبغى أن يُعامَل على نحو إنسانى؛ وأن نفعل للآخرين ما نتمنى أن يفعلوه معنا. وهو ما أطلق عليه «الإرادة المتسقة مع ذاتها» وهى قاعدة عميقة فى جذور التراث الإنسانى كله.

وبعد أن يتناول موضوع أخلاقيات التقدم فى فصول الكتاب الستة، ينتقل من العام إلى الخاص، فُينزل القضية العامة التى ناقشها على الحالة المصرية بشكل خاص، وهو نزول عكسى، يطرح فيه مصر كنموذج لما يمكن أن يصيب الأمم من تدهور إذا تخلت عن أخلاق التقدم.

ويختم د. الخشت كتابه بـ «كلمة أخيرة» بعنوان: «لا تقدم بدون إنصاف»، ويؤكد فيها أن الحل لمواجهة التخلف هو أن يتغير الناس، ويصف السعى نحو التغيير بأنه «الجهاد الأكبر». والحل عنده؛ هو إعمال أخلاق التقدم (مثل رفض الاستثناءات، وسيادة الشفافية، وأن يسود بيننا مبدأ «لكل حسب عمله»… )، وحماية هذه الأخلاق عن طريق تطبيق القانون بصرامة، ولا بد أن يواكب هذا كله روح جديدة تَشيعُ فيها ثقافة التنمية والإنتاج وتعلو فى أجوائها مفاهيم عمل الخير الإيجابى وليس التدين الزائف.

ومن المعروف أ.د. محمد عثمان الخشت هو أستاذ فلسفة الدين والمذاهب الحديثة والمعاصرة بكلية الآداب، ويشغل منصب نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون التعليم والطلاب، وهو المستشار الثقافي المصري بالسفارة المصرية بالسعودية سابقا، وبلغت مؤلفاته 41 كتابًا مؤلفًا، و 24 كتابا محققًا من التراث الإسلامي. بالإضافة إلى عشرات الأبحاث العلمية المحكمة المنشورة، وترجمت بعض أعماله إلى لغات أجنبية مثل: الألمانية والإنجليزية والإندونيسية .  وقد تم تأليف عشرات الأبحاث والكتب عن فكره واسهاماته العلمية باللغة العربية والانجليزية. منها كتاب Egyptian  Philosophers الصادر عن دار نشر Hephaestus Books، سنة 2011 ، والذي خصص فيه المحرر الأجنبي فصلًا كاملًا عن أعمال الخشت وفلسفته. ومنها كتاب ( عقلانية بلا ضفاف: الظاهرة الدينية والظاهرة السياسية في أعمال الخشت الفكرية) الذي خصصه عدد كبير من الباحثين العرب(١٨ باحثا على رأسهم المفكر الدكتور حسن حنفي) للكتابة عن أعماله الدينية والسياسية.. يحللون فيها بعض كتاباته ورؤيته للظاهرة الدينية والسياسية. كما  حصل على جوائز علمية عديدة في النشر الدولي والعلوم الاجتماعية والإنسانية. وتم اختياره شخصية العام 2014 بالسفارة المصرية بالسعودية.

 

اضف رد

  • تعليقات الفيسبوك

  • تعليقات

0 تعليقات لـ ““أخلاق التقدم” : كتاب جديد للخشت يناقش أزمة التخلف”

  • تسجيل دخول
  • اشتراك عضو جديد

النشرات البريدية

أخبار فى صور

فيديو

اراء الكتاب