أحدث المقالات

● مصر 47 عاما من الانتصار و6 سنوات من استعراض القوة فى عهد السيسي ● الهمامي”: مصر تسير على الطريق الصحيح في البناء والتنمية في عهد الرئيس السيسي ● “زين السعودية” راعٍ استراتيجي لحملة الرياض2030 لاستضافة الألعاب الآسيوية ● البورصة المصرية تختتم بخسارة رأس المال السوقي 2.1 مليار جنيه ● مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضاً عند مستوى 8533.00 نقطة ● رئيس جامعةدمياط يتابع تنفيذ أعمال الإنشاءات ● المستشفى السعودي الألماني ينظم ندوة الغذاء والاستدامة تزامناً لليوم العالمي للغذاء ● إبراهيم الحبردي للمحاماة وجونز داي يقدمان الاستشارات القانونية للإغلاق المالي لمحطة معالجة مياه الصرف الصحي في جدة2 ● ابو صبرة : كورونا قلصت حجم الانتاج الرمضاني الى ١٢ عملاً تقريباً بعد ان كانت تتجاوز ٥٠ عملاً سنوياً ● المصممات السعوديات مبدعات ولهن ذوق رفيع وافكار ابداعية ● البورصة المصرية تخسر 338 مليون جنيه بختام تعاملات اليوم

أحمد حبيب يكتب : الشائعات .. أعدل صفات الشر

التاريخ : 20/03/2020 مشاهدة : 353
أحمد حبيب يكتب : الشائعات .. أعدل صفات الشر

 

صدق من قال “وأعدل صفات الشر إطلاق الشائعات وترويع الآمنين فهي تؤذي أول ما تؤذي صاحبها”، اسمحوا لي أنني لن أسرد أضرار الشائعات على الفرد والأسرة والمجتمع ولا كيف أنها تحول الأبرياء إلى متهمين ومدانين والعكس ولا أنها تعجل بأقدار وتغير مسارات وتفسد الصالح وتنتهك ما حرمه الله على عباده كما قال صلى الله عليه وسلم “كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه” فالشائعات هي أكثر ما ننال به من دماء وأعراض ومال من حولنا إما جهلاً وإما زوراً وحسداً وحقداً وغلاً.
لكن اسمحوا لي في مقالي الصغير أن أستخدم تصنيف ” مروجي الشائعات ” للتمييز به بين الوطني الحر والخائن وبين الصادق في حب بلاده وأهلها وبين المتلون المذبذب من الذين يختارون هوى ومزاج المرحلة في أعمار الأمم والبلاد وبما يخدم مصالحهم الشخصية الضيقة، وعليه تنتقم الشائعات من صاحبها أولا … كيف ؟
تربي الشائعة في صاحبها روحاً خببيثة طاردة تبعده وتجعله غريباً عن معاني البناء والوطنية
تخلق الشائعات عند مروجيها حالة مزاجية دائمة من كره المجتمع والتفكير السلبي الدائم تجاهه
تجعل من صاحبها أداة هدم على طول الطريق فلا يستطيع يتحول الى عنصر مفيد بالمجتمع بسهولة
تصيب أقرب الناس له دون أن يدري – كمن يطبخ السم ولا يعلم من سيأكله ثم يأتيه خبر وفاة أقرب الناس متأثراً بهذا السم الذي طبخه.
إطلاق الشائعات تحدث حالة من الإنتعاش والنشوة المؤقتة والتي سرعان ما تنتهي ثم تصيب صاحبها بالإحباط واحتقار الذات عن كل ما فعله من نشر أمور مغلوطة ليست حقيقة
الشائعات تحول صاحبها إلى سلعة رخيصة لمن يدفع لها أكثر فتكذب اكثر وتفسد أكثر وتخرب أكثر
مروجي الشائعات يكره الخلطة المجتمعية لأنه يعرف أنه يكذب على نفسه وعلى من حوله وأنه ضدهم
وسيأتي علينا يوم نندم فيه أشد الندم عندما نرى بأم أعيننا أن وسائل الإتصال الحديثة والتقنية رزقنا الله بها للإلهام وتحقيق التنمية بما يخدم ويرفع من شأننا وليس من أجل بناء مستنقعات تجمع بين كل أنواع الرذائل في رذية هي الكبرى بين أخواته “رذيلة الشائعات”
والحل كما ذكره أحد الحكماء .. ” لا ينسب لساكت قول ” وقال حبيبنا المصطفى ” فليقل خيرا أو ليصمت ”
فكم من كلمة خبيثة دمرت بيوت وأهلكت شعوب وأيقضت فتن وخربت نفوس وعقول كان من الممكن ان تفيد
صناعة ” إطلاق الشائعات ” هي وصمة عار في جبين كل إنسان قرر أن يتخلى عن آدميته وإنسانيته وينزع من قلبه معاني الرحمة والحياة، ويكفي مروجوها قدحاً أنهم رؤوس الخيانة ورموزها وفي نهاية مقالي أذكرهم أنهم يمارسون أعدل صفات الشر.

بقلم أحمد حبيب
المستشار الإعلامي للأكاديمية العربية للعلوم الأمنية
خبير بناء الهوية المؤسسية وصناعة الماركة الشخصية

اضف رد

  • تعليقات الفيسبوك

  • تعليقات

0 تعليقات لـ “أحمد حبيب يكتب : الشائعات .. أعدل صفات الشر”

  • تسجيل دخول
  • اشتراك عضو جديد

النشرات البريدية

أخبار فى صور

فيديو

اراء الكتاب